الشيخ الأنصاري
199
كتاب المكاسب
المشهور ، بناء على ما هو الظاهر عرفا من هذا الشرط : من إرادة عدم المماطلة والتأخير عن زمان المطالبة ، لا أن يعجل بدفعه من دون مطالبة ، إذ لا يكون تأكيدا حينئذ . لكنه خلاف متفاهم ذلك الشرط الذي هو محط نظر المشهور ، مع أن مرجع عدم المطالبة في زمان استحقاقها إلى إلغاء ( 1 ) هذا الحق المشترط في هذا المقدار من الزمان . وكيف كان ، فذكر الشهيد رحمه الله في الدروس : أن فائدة الشرط ثبوت الخيار إذا عين زمان النقد ، فأخل المشتري به ( 2 ) . وقوى الشهيد الثاني ثبوت الخيار مع الإطلاق أيضا ( 3 ) ، يعني عدم تعيين ( 4 ) الزمان إذا أخل به في أول وقته . وهو حسن . ولا يقدح في الإطلاق عدم تعين زمان التعجيل ، لأن التعجيل المطلق معناه : الدفع في أول أوقات الإمكان عرفا . ولا حاجة إلى تقييد الخيار هنا بصورة عدم إمكان الإجبار على التعجيل ، لأن المقصود هنا ثبوت الخيار بعد فوات التعجيل ، أمكن إجباره به أم لم يمكن ، وجب أو لم يجب ، فإن مسألة أن ثمرة الشرط ثبوت الخيار مطلقا أو بعد تعذر إجباره على الوفاء مسألة أخرى . مضافا إلى عدم جريانها في مثل هذا الشرط ، إذ قبل زمان انقضاء زمان نقد الثمن لا يجوز الإجبار ، وبعده لا ينفع ، لأنه غير الزمان المشروط فيه الأداء .
--> ( 1 ) في " ش " : " إلقاء " . ( 2 ) الدروس 3 : 202 . ( 3 ) المسالك 3 : 223 . ( 4 ) في ظاهر " ق " : " عدم تعين " .